آقا ضياء العراقي

110

منهاج الأصول

بها ؟ وعليه لا بد من صرف ما هو ظاهره التعلق بالطبيعة إلى الفرد فالخصوصية تستفاد من الحكم العقلي لاعتبار القدرة في متعلق الأمر . قلت المطلوب حقيقة هو الطبيعة والاتيان بالفرد لا لخصوصية فيه بل لايجاد الطبيعة لاتحادها معه على أن ذلك مما يشهد به الوجدان لما نجد ان خصوصيات الفرد خارجة عن غرض المولى وليست دخيلة فيه ولم يكن في غرضه تعلق بها كما نجد ان من امر بماء لم يكن غرضه إلّا ايجاد الماء باي خصوصية كانت كما هو واضح لمن راجع الوجدان . وبالجملة الفرد بخصوصيته ليس مطلوبا . نعم ليس الفرد خارجا عن دائرة المطلوب فإنه بالنسبة إلى كونه موجودا للطبيعة مطلوب . بيان ذلك ان كل فرد ينتزع منه ثلاثة أشياء ، طبيعة ، وحصة ، وخصوصية ولا اشكال في اخراج الخصوصية عن دائرة الغرض وبقاء الحصة تحت المطلوبية إذ فرق بين الحصص والخصوصيات ، فان الحصص تشترك تحت جامع ذاتي يشتمل على الجنس والفصل ولم يكن بينها تمايز إلا بحسب المرتبة بخلاف الخصوصيات فإنها متباينة بالذات ليس لها قدر جامع وان أمكن اشتراكها في جامع إلا أنه عرضى لا ذاتي فهذه الأمور الثلاثة بحسب الخارج متحدة وان كانت بلحاظ العقل أمورا متعددة منتزعة من الفرد . إذا عرفت ذلك فنقول ان الطبيعة المتعلقة للامر تارة يراد منها الطبيعة السارية وأخرى مجرد الطبيعة من دون اعتبار انها سارية فان اخذت بالنحو الأول فلا اشكال في سراية الحكم من الطبيعة إلى الحصص المقارنة للخصوصيات من غير خلاف من أحد إذ يكون حينئذ من قبيل العام المستوعب لجميع افراده فكما في العام المستوعب يسرى الحكم من العام إلى ما تحته من الافراد كذلك في الطبيعة